نهاية الظلام

أكتوبر 31, 2007

“في كل مرحلة لدى المخابرات مفاجأة لحماس بالوثائق والتسجيلات ولتنتظر..”abdallahkmiel.jpg

العقيد عبد الله كميل: نهاية الظلام ستعيد الأمن المفقود خلال أيام لنابلس
*اخترنا نابلس كبداية لتنفيذ الخطة لأن أمراء الفلتان فيها يغذون المدن الأخرى
*حماس خططت لانقلاب شامل يطال الضفة وتسعى لإفشال خطة نابلس

تواصل الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس خطتها بنجاح لإنهاء كل مظاهر الفوضى والفلتان الأمني تمهيدا لتسلم مدينة نابلس. وفي معلومات تكشفها (الحياة الجديدة) للمرة الأولى قال العقيد عبد الله كميل مدير جهاز المخابرات في مدينة نابلس في حوار خاص أن الخطة الأمنية أُطلق عليها اسم “نهاية الظلام” ولن تستثني أي سلاح غير شرعي. مؤكدا على أن الخطة شاملة لكل جوانب الحياة وتم وضعها بأدق التفاصيل. وكشف العقيد كميل أن الخطة ستحقق أهدافها خلال أيام معدودة فقط. ومن ضمن المعلومات التي تكشفها (الحياة الجديدة) سعي حركة حماس لإفشال الخطة الأمنية في نابلس. إضافة لمخططات حماس لانقلاب شامل يطال الضفة.

سنحقق مصالح شعبنا
وشدد العقيد كميل على أن لدى الأجهزة الأمنية إصرارا كبيرا على خدمة مصالح شعبنا وأن معنويات الجنود مرتفعة بشكل غير مسبوق. وأضاف قائلا:” والهيبة للأجهزة الأمنية التي تعمل بكل جرأة متوفرة وبقوة ودون أي حرج أو خجل، حيث ان لدى كل أفرادنا الإرادة والعزيمة لتحقيق مصالح شعبنا، وأولها تحقيق الأمن والاستقرار فلا مجال للتراجع”.
وشدد كميل على أن أمن المواطن هو الأساس في خطة “نهاية الظلام” وأنه لن يسمح لأي كان بالتلاعب بأمن المواطنين.

أمراء الفلتان في نابلس

وبين كميل أن نابلس لها أهمية على الصعيد السياسي والأمني لذلك تم اختيارها لتنفيذ الخطة الأمنية فيها أولا.
وأضاف:” فحتى قضايا الفلتان الأمني في المدن الأخرى فهي مدعومة من أمراء الفلتان في نابلس”.
وشدد كميل على أنه وقد بدأ تنفيذ الخطة، فهي قائمة على وحدة الأجهزة الأمنية وتنظيم أدائها بالشكل الذي يتلاءم  مع متطلبات الوضع الأمني في نابلس.

سنطهر الأجهزة الأمنية من المنفلتين
وتابع مدير مخابرات نابلس قائلا:” هذه الخطة أطلقنا عليها اسم “نهاية الظلام”، من خلالها سيتم إنهاء كافة مظاهر الفلتان واعتقال كل من اقترف جريمة بحق شعبنا والقانون، وسيكون القانون سيد الموقف، والقانون فوق الجميع دون استثثناء، كما سيتم تطهير الأجهزة الأمنية بشكل كامل، بمعنى أخراج أي منفلت،  أن لا يكون حاميها حراميها، ولن نسمح بأحد مهما كانت رتبته التمادي على القانون أو مصالح الناس، فنحن نعمل وفق القانون القائم، والذي ينص على أن ممارسة الأمن تعني ممارسة العلم الإنساني”.
مشددا على أن الدور هو حماية شرف المواطن وأمنه، وقال:” بالتالي نحمي الإنسان، فاننا بذلك نمارس العلم الإنساني، ولن يفلت أحد من العقاب، وأقصد الذين داسوا على القانون بأسماء مختلفة، تارة باسم العشيرة وتارة باسم النضال”.
وأكد العقيد كميل على أن الوطني هو الذي  يحافظ على شرفه، وبالتالي هو من يحافظ على ممتلكات الناس، وتنتهي وطنيته وهويته النضالية، بمجرد اعتدائه على الناس.
وأضاف:”هذه المدينة الجميلة، والتي كانت العاصمة الاقتصادية والثقافية لفلسطين ستعود أجمل، وستظهر بأبهى صورة إن شاء الله، وذلك بهمة رجال الأمن وعزيمتهم، والتفاف الجماهير من حولهم”.

لا محاباة لأي كان وجمعنا أسلحة من الانقلابيين
وأوضح كميل أن هذه الخطة تتطلب عدم المحاباة لأي كان، وتبدأ بتجريد المواطنين من السلاح، والذي لا يخدم شعبنا ولا نضاله، وقال:”لن يبقى سوى سلاح الشرعية، وقد قمنا بجمع عدد لا بأس به من السلاح من زمرة الانقلاب الدموي”.
وشدد كميل على أن هذا السلاح بعد انقلاب غزة لم يبق سلاحا مقاوماً، وقال:” فالسلاح الذي يقتل الشعب وينقلب على الشرعية يعتبر سلاحاً خائناً،  كما حدث في قطاع غزة، حيث تم قتل عشرات الأطفال والمواطنين والنساء وما زال هذا السلاح يعيث فساداً وتقتيلاً في غزة هاشم”.

وأضاف:” بالتالي نحن نتعامل مع حزب، استغل الظروف في بقعة من الوطن، وانقلب، وبالتالي حزبه موحد ومتفق بالكامل على ما تم تنفيذه، وكما قال محمود الزهار، فقد اتخذ قرار الانقلاب بشكل جماعي في الضفة وغزة والخارج، والسجون، من خلال مجلس الشورى الذي يدير حركة حماس ويضاف لذلك أن حماس في الضفة، لم تتخذ موقفاً مدينا ومستنكراً لممارسة الحركة في قطاع غزة. وبالحالة هذه لا يمكن التفريق بين حماس الضفة وحماس غزة وحماس الخارج، وهم يتفاخرون بوحدتهم”.
حماس خططت لانقلاب شامل يطال الضفة
ونفى كميل بشكل قاطع أن يكون التعامل مع حماس في إطار ردة الفعل أو بمنطق ثوري وقال:” نحن نتعامل معهم كأبناء شعبنا، ضلوا الطريق ونقوم بتجريدهم من السلاح وفق القانون، ونحقق معهم بشكل حضري بعيداً عن التعذيب كما يدعون، ونقوم بالتحقيق واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع وصول الفتنة للضفة الغربية.
وكشف العقيد كميل عن وجود معلومات استخبارية دقيقة تقول إن حماس كانت تخطط بل أعدت مادياً وتنظيماً للانقلاب على النظام السياسي بشكل كامل في الضفة وغزة، عبر ضرب السلطة وحركة فتح، أيضا في الضفة.
وأضاف:” وقد ترجمت ذلك العديد من تصريحات القياديين في حركة حماس منهم الزهار الذي قال بالحرف الواحد، “كنا في حماس يد في مكة والكعبة نوقع الاتفاق ويد بغزة تحفر الأنفاق”، مما أعد استخفافا بالمملكة العربية السعودية التي نكن لها كل الاحترام، واستخفافا بدماء كل الشعب الفلسطيني، واستخفافا بأبسط قواعد وأخلاقيات العمل السياسي والتنظيمي”.
في جعبتنا الكثير مما يحرج حماس
وردا على سؤال حول إدعاءات حماس ومزاعمها بأن الاعتقالات تطول قياديها السياسيين، قال العقيد كميل:” نتحدى حماس في نشر الاعترافات التي بحوزتنا، فلا فرق بين سياسي وعسكري، فقد تورط العديد منهم، بشراء السلاح وتخزينه، ومنهم القاضي الشرعي ومدير التربية والتعليم، وإمام المسجد، وغيرهم وغيرهم.
وتابع:” لدينا كلام واعترافات لمعتقلي حماس موثقة بأشرطة الفيديو، وهم يعلمون جيدا أنهم لا يستطيعون الدخول معنا في مواجهة، ففي جعبتنا الكثير مما يحرج حماس، ولهذا نجدهم أحيانا حذرين، لأنهم يدركون خطورة ما لدينا من معلومات.

حماس تعمل لإفشال الخطة الأمنية
كما وكشف كميل عن الثبوت بشكل قطعي ومن خلال معلومات استخبارية دقيقة، أن قيادة حركة حماس وبشكل ممنهج ووفق خطة مدروسة تعمل لاستمرار حالة الفوضى في الضفة وتحديداً في نابلس، حيث قامت وتقوم بشراء ذمم من أشخاص محسوبين على فتح، يعتبرون رموزا للفوضى، ومنهم بعض العناصر المسلحة، وذلك لتثبيت الصورة القائمة في الضفة، علماً أننا ندرك أن هؤلاء الأفراد يعملون ضد فتح. وضد المصلحة الوطنية، وهم مرتبطون تنظيماً بحركة حماس التي أيضا دعمتهم بالسلاح والذخائر”.

الانقلاب في غزة لن يطول
وأوضح مدير مخابرات نابلس أن الانقلاب في قطاع غزة لن يطول لأسباب عديدة ومنها أنه قام على أسس غير وطنية، وغير أخلاقية. وأضاف قائلا:” ثانيا: شعبنا أدرك حقيقة حركة حماس حيث انكشف زيف ادعائها بأنها قائمة على اساس المقاومة والإصلاح، فثبت عكس ذلك، بعد الممارسات القمعية والإجرامية التي قامت وما زالت تقوم بهاالحركة. والتي اعتمدت في ذلك على عناصرها وعلى تجار الدم والمخدرات والسلاح”.
وبين كميل أن الانقلاب لن يطول أيضا لأن شعبنا في غزة امتص الصدمة وبدأ يقاوم بشكل جماعي هذه الممارسات، وأن دائرة المقاومة بدأت تتسع وتتخذ قاعدة جماهيرية، وأضاف العقيد كميل:” فلن تستطيع أي قوة ظلامية ومهما بلغت من قوة ان تقهر شعب، فإرادة الشعوب لا تقهر.

الهدف أسلحة غير شرعية
وفي رده على سؤال إذا ما كانت الخطة الأمنية في نابلس ستستهدف سلاح المقاومة قال كميل:” أولا نحن سنمس السلاح غير الشرعي، والذي يستخدم ضد مصالح شعبنا الوطنية، وثانياً الأمن يتطلب أن تكون المحافظة خالية من السلاح، فلا أمن ولا أمان للمواطن بوجود سلاح المليشيات والعصابات التي تستهدف بسلاحها امن المواطن وممتلكاته وبالتالي يتضح ما هو السلاح الذي تتم مصادرته”.
موضحا أيضا أن الحملة تشمل كل من اعتدى على الأملاك العامة والخاصة للمواطنين، وجمع السيارات المسروقة، والقضاء على ظاهرة العصابات التي تبتز الناس وأموالهم، واعتقال الفارين من العدالة، والأشخاص الذين فروا من السجون، وعليهم أحكام. وأضاف:” سنطالب بالأشخاص الفارين لمناطق داخل الخط الأخضر حسب الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي”.
وحول المناطق الجغرافية للخطة الأمنية قال كميل:”سنقوم بممارسة نشاطنا في كل المناطق، حتى خارج الحواجز الإسرائيلية، في إطار التنسيق”

ملف المطاردين عالق
وفي موضوع المقاومين المطاردين من قبل قوات الاحتلال قال كميل ان هناك قائمة عالقة لغاية الآن، وهذه القائمة لم يتم الاتفاق مع الإسرائيليين حولها. موضحا أن هذا الأمر يعيق أداء الأجهزة الأمنية وعملها. وأضاف:”لا بد من إنهاء ملف المطاردين، والمبعدين أيضا”.
وشدد في الوقت نفسه على أن جميع المطاردين الذين شملتهم القوائم السابقة ملتزمون، وقوات الاحتلال قامت بإلقاء القبض على بعضهم وأطلقت سراحهم لاحقا.
دايتون وعد بتسهيلات
وحول فحوى اجتماع كميل وعدد من قادة الأجهزة في نابلس مع المنسق الاميركي دايتون قال العقيد كميل أن دايتون وعد بتسهيل دخول المساعدات لأجهزة الأمن وبتسهيل مهمة الأجهزة الأمنية، موضحا أن جولته في نابلس كانت في أطار دعم الخطة الأمنية للسلطة الفلسطينية لتحقيق الأمن والاستقرار والتي ستنعكس على بقية أنحاء الضفة.
وبين كميل أن الجانب الفلسطيني يدفع بان يكون تسليم نابلس للسلطة الفلسطينية شاملا وكاملا، وبلا عودة للاحتلال.
الجدول الزمني للخطة
وبين كميل أنه كان هناك دروس من المرات السابقة عندما كان يتم البدء بالخطط الأمنية في مدن غير نابلس قائلا:”مدينة نابلس هي الأكبر، وقد كانت صورة الفلتان الأمني فيها أوضح وقد بدأنا في الأجهزة الأمنية بتطبيق خطتنا منذ فترة قصيرة. ولكن أنجزنا جزء كبير منها، وكما تلاحظون نابلس تنعم بالأمن الآن وهو ما انعكس على الوضع الاقتصادي والتعليمي والاجتماعي وكافة المجالات، ولا بد من تنفيذ الخطة بشكل كامل حتى تعود نابلس، أفضل مما كانت عليه في السابق”.
موضحا أن لا يوجد جدول زمني، ولكنها أيام قليلة، سيتم فيها إجاز المهمة. وتابع:” وسنواصل حفاظنا على الأمن، تحقيقاً لمصلحة شعبنا الوطنية”.

الاحتلال يعيقنا وسنعمل في حقل ألغام
حول الإعاقات لخطة الأمن في نابلس قال كميل ان الإعاقة الأولى للخطة هي الاحتلال وأضاف:” كما تلاحظون كلما قطعنا شوطاً على صعيد تحقيق الأمن يأتي الاحتلال، باجتياح جديد أو بعملية اغتيال محاولاً التخريب علينا، ومع ذلك هذه المرة اجمعنا أننا سنعمل في حقل ألغام وسنحقق الأمن مهما كانت الظروف، لأن الأمن الداخلي الفلسطيني هو مصلحة وطنية، ومن يعمل ضد ذلك فانه يتساوق مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي. مشددا على أن هناك دورا تكامليا بين الأجهزة الأمنية لإنجاح الخطط الموضوعة .

Entry Filed under: الاجهزة الامنية. .

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


a

الارشيف

مواقع

الاكثر قراءة

أحدث التعليقات

نور ( ابن فلسطين) on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
ام خالد الفتحاوية on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
عاشقة الفتح on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
احمد on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
احفاد سميح on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…

احصائيات

اخر الاخبار