حماس حركة تنكر ابنائها

فبراير 17, 2008

محمد شويكه *
حينما تابعت ردود الافعال حول المؤتمر الصحفي الذي عقده قادة واعضاء فاعلين وناشطين من حركة حماس في مدينة نابلس يوم الثلاثاء الموافق 5/2/2008، ردّ سامي ابو زهري ومشير المصري وكثيرون غيرهما من الجناح الذي يعتبر نفسه المخول فقط بالتحدث باسم حركة حماس وقيادة الحركة في قطاع غزة، تذكرت وثيقة الوفاق الوطني التي اطلقها قادة معتقلون في سجون الاحتلال الاسرائيلي من جميع فصائل العمل الوطني والاسلامي منتصف العام 2006، وبينهم قادة مؤسسون لحركة حماس وجناحها العسكري مثل الشيخ عبد الخالق النتشة وعبد الناصر عيسى ويحيى السنوار وعباس السيد وجهاد يغمور والمقادمة.
في ذلك الوقت خرج علينا سامي ابو زهري ومشير المصري مثلما خرجوا علينا يوم عقد بعض قادة حماس مؤتمرهم بنابلس يوم 5/2/2008 بأن هؤلاء لا يمثلون سوى انفسهم ولا يمثلون الحركة ولا يمثلون حتى المعتقلون ولذا ليس لهم الحق بالتحدث باسم حماس وباسم مقاومتها ونضالها وقادتها ومجاهديها، حتى ان بعض المتحدثين لمحوا الى انهم يعملون وفق اجندة خارجية متمثلة بمحور ثلاثي اسرائيلي امريكي وسلطوي- كما تحدث الكاتب ابراهيم الحمامي المقرب من حركة حماس ومحاميها على شاشات الفضائيات- وكأن هؤلاء لم يمضوا اغلب اعمارهم بين جدران السجون، وعندما بدؤا النضال كان اغلب القيادات الموجودة حاليا في احضان امهاتهم في ذلك الوقت.
رأيت حجم وثقل المأساة من الخطاب الاعلامي الحمساوي الرسمي في عيون ووجوه هؤلاء القيادات الذين لسوء حظهم اعتقلوا وغيبوا في عتمة السجون، وجاء هؤلاء ليزايدوا عليهم وعلى نضالهم وهم الذين عملوا واسسوا وكانوا النواة الاولى للحركة ولجناحها العسكري واعتقلوا وحكم عليهم بالسجن المؤبد لمرات عدة.
ما حصل بالامس تكرر اليوم على شاشات الفضائيات فاصبح هؤلاء شبان معتقلون ليسوا بالقيادة ولا يمثلونها ولا يمثلون الا انفسهم على رأي سامي ابو زهري، وانهم قد عذبوا وفقدوا عقولهم على رأي مشير المصري، ولهذا مؤتمرهم غير مقبول ولا يحق لهم التحدث باسم حماس ولا باسم مقاومتها، وعلى اكثر من محطة فضائية كرر ابو زهري كلمة (شبان) وكأنهم ليسوا شيوخا كبارا في السن كما شاهدناهم على شاشة الفضائيات، الفرق بين الحادثتين هو انني استطعت النفاذ لشبكة الانترنت لاني خارج السجن حاليا فدخلت الى منتدياتهم الحوارية لمتابعة ردودهم حول المؤتمر، فوجدت الذي يخون والذي يطردهم من الحركة والذي يدعو الى نبذهم واخر الى التبرؤ منهم رسميا لانهم خرجوا عن الخط المحدد للحركة، وردود مخزية لا تخرج من افواه من يدعون التحزب تحت راية حركة اسلامية.
ما جرى قبل عام ونصف وما جرى اليوم يؤكد بأن هذه الحركة، حركة لا يمكن ان تتقبل الرأي الاخر ولا يمكن ان تتقبل مبدأ الشورى والديمقراطية التي يدعونها، فما حصل دليل على سطوة وديكتاتورية الحركة بحق ابنائها، فهؤلاء الذين كما قالوا قد مشوا بخط الدعوة لسنوات طوال سرعان ما نبذتهم حركتهم وادعت انهم ليسوا منها، كنت أرى ايضا حجم وثقل المأساة في عيون ووجوه الذين عقدوا المؤتمر مثلما شاهدت سابقا، ولا يمكن القول الا ان حماس حركة تنكر وترمي ابنائها .

*اسير محرر /نابلس


شبكة فلسطين للحوار


الكوفية برس


اخباريات

Entry Filed under: اقلام حرة. .

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


a

الارشيف

مواقع

الاكثر قراءة

أحدث التعليقات

نور ( ابن فلسطين) on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
ام خالد الفتحاوية on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
عاشقة الفتح on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
احمد on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…
احفاد سميح on صور مهرجان فتح واعتداءات القوة…

احصائيات

اخر الاخبار